كل ملاك أندرويد تقريباً يعرفون روم سيانوجين Cyanogen ، وهو الروم الأشهر في عالم نظام أندرويد يتوفر لغالب الأجهزة الشهيرة سواء من سامسونج أو HTC أو سوني وغيرهم.

الفريق العامل على هذا الروم كان قد مر بمراحل نمو عدة، تمثلت في الاندماج فترة مع سامسونج ثم الانفصال وتوفير نظم تبدو مختلفة عن أندرويد الأساسي لعدد من الشركات الصينية.

في شهر أغسطس 2014 ذكرت تقارير أن مايكروسوفت مهتمة بسيانوجين، ثم في أكتوبر سرت شائعات أن جوجل تقدمت بعرض لشراء الشركة الناشئة، لكن دائماً ما كانت سيانوجين تحاول أن تذهب بنظام أندرويد بعيداً عن خدمات جوجل وسيطرتها، والاستقلال بتقديم حزم من التطبيقات المستقلة.

ويعود إلى الواجهة مرة أخرى اهتمام مايكروسوفت بهذه الشركة، إذ أن مايكروسوفت ومنذ أن بدأت بتقديم تطبيقاتها بمزاياها الكاملة على النظم المنافسة؛ بدأت تفكر جدياً في الحلول محل جوجل وخدماتها على النظم المنافسة، وكجزء من سعيها في هذا السياق فإن بعض التقارير تذكر أن مايكروسوفت تستثمر في هذه الشركة المنتجة لهذه الرومات قرابة 70 مليون دولار.

ولا يبدو هذا المبلغ بسيطاً، لكنه بالتأكيد لا يعتبر شيئاً أمام المبالغ الهائلة التي دفعتها مايكروسوفت مؤخراً في سبيل الاستحواذ على عدد من الخدمات والتطبيقات والأجهزة!

وقال كيرت ماكماستر الرئيس التنفيذي لسيانوجين في حديث مقتضب الأسبوع الماضي:

“نحن ذاهبون بأندرويد بعيداً عن جوجل”.

وفي اليوم التالي كشف ماكماستر عن معلومات تشير أن سيانوجين قد حصلت على 100 مليون دولار حتى الآن كتمويل.

وأكد ماكماستر أن هناك أكثر من 50 مليون نسخة من نظام التشغيل “أندرويد + سيانوجين مود”، ومعظم المستخدمين قد استبدلوا نسخ النظام الأساسي بنسخة سيانوجين مود.

ويبدو واضحاً أن مايكروسوفت تسعى لتزويد رومات سيانوجين بتطبيقاتها وخدماتها لتكون هي الخدمات الأساسية التي تحل محل خدمات جوجل، وبالأخص محرك البحث بينق، وهذه ربما إشارة أيضاً أن مايكروسوفت تعمل بصمت على توفير المساعد الشخصي “كورتانا” على منصة أندرويد، لكنه ولأنه مرتبط بعمق بمحرك البحث بينق فإنها تبحث عن خيارات أو نسخ معدلة من أندرويد قادرة على استبدال محرك البحث الأساسي بمحرك بينق، وسيانوجين بالتأكيد ستفي بالغرض

 هل يا ترى ستنجح في مسعاها هذا أم سيكون الإخفاق حليفها؟

المصدر