واجهة المستخدم في ويندوز فون كانت مميزة، إذ لم تشبه أي نظام سابق أو منافس حالياً، وهذا ما جلب للنظام بعض المحبين، لكن أيضاً  وضع قيوداً على واجهات التصميم، وبدأت بعض الشركات تتمرد على تلك الفلسفة، بل حتى مايكروسوفت نفسها أصدرت عدة تحديثات لعدد من تطبيقاتها متخلية عن فلسفة تصميمها الأساسي، ثم وعندما أطلقت مايكروسوفت نسخة المعاينة الأولى من ويندوز 10 للهواتف، لاحظ الجميع تغييراً واضحاً في واجهة المستخدمين بما يُعتقد أنه خطوة للتراجع أو التخلي عن الفلسفة الأساسية التي كانت قائمة على:
البلاطات
تسطيح التصميم
خطوط الطباعة
المحاور
المربعات
الأيقونات الدائرية
النقاط الثلاث للوصول إلى الخيارات الإضافية

وحيث يتصارع طرفان، أحدهما متيم بفلسفة مترو (الواجهة الأساسية لويندوز فون) والآخر يرى ضرورة تطوير الواجهة؛ يبدو أن مايكروسوفت اتخذت خطوة لا رجعة فيها تتمثل في تقريب واجهة المستخدم وتجربته إلى حيث يمكن أن تتلاقى أو تتشابه مع الأنظمة المنافسة، وتهدف مايكروسوفت من هذه الخطوة إلى تقليص الفجوة والاختلاف الذي يشعر به المستخدم الجديد القادم من الأنظمة المنافسة، وربما أيضاً كخطوة استباقية في طريق توفير تطبيقات أندرويد في بيئة ويندوز، لكن الأهم من كل ذلك هو رغبة مايكروسوفت في تقليل القيود على مطوري التطبيقات بحيث يتمكنوا من نشر تطبيقاتهم في متجر ويندوز دون الحاجة إلى الكثير من التعديلات على الكود المصدري، وهو ما يصب أيضا في توسيع قاعدة تطبيقات ويندوز “التطبيقات العالمية” التي تُشجع عليها مايكروسوفت باعتبارها تطبيقات تعمل على كل الأجهزة والمنصات العاملة بنظام ويندوز.
ولكن .. هل يمكن اعتبار ما تقوم به مايكروسوفت تراجعاً عن فلسفتها؟ أم تطوير لها بما يمكن أن يُطلق عليه: مترو 2 ؟
الحقيقة هي أن مايكروسوفت لم تسطع أن تقنع العالم بواجهة مترو سواء على مستوى الأجهزة الذكية أو على مستوى أجهزة المكتب، لذلك خطوة كهذه هي ليست مجرد خيار وإنما واقع مفروض، وقد يُغضب الكثير ممن دافع عن واجهات مترو، إنما وبشكل سلس تحاول مايكروسوفت الحفاظ على خصائص التجربة الأساسية في واجهات أكثر تطويراً وقرباً من الأنظمة المنافسة، حيث ستبقى الشاشة الرئيسية متزينة بالبلاطات وستغدو أذكى وأكثر تفاعلاً، وكذلك تسطيح الكائنات على الشاشة، والأهم هو السلاسة وتأثيرات الانتقال، وأضافت إليها مايكروسوفت تحويرات مهمة كقائمة همبرجر للوصول إلى الإعدادات والخيارات الإضافية ، وتخلصت من خطوط الطباعة الكبيرة أعلى التطبيقات، وأضافت بعض اللمسات الجمالية كالصور الرمزية الدائرية وتحرير الأيقونات من سجن الدائرة .. وبعض الألوان وأشياء أخرى أيضاً.
وأياً كان رأي المستخدم في الخطوة التي أقدمت عليها مايكروسوفت؛ فإن محاولة اكتساب أراضٍ جديدة ومستخدمين جدد هو الهدف الأول والأساسي الذي تسعى إليه مايكروسوفت.

أنت بدورك أخبرنا برأيك ؟