السلام عليكم

في بداية ظهور مايكروسوفت كانت هناك أحكام مسبقة لا يمكن الخروج عنها، مثل أن لكل نظام جهاز واحد فقط لا يخرج عنه، وكان يشكل صعوبة كبيرة قد نرها إلى الآن مع أبل، نظام واحد لجهاز واحد.

ظهور مايكروسوفت في ذلك الزمن كسر أولى قواعد نظام واحد لجهاز واحد، بل أصبح نظام واحد لعدة أجهزة، ومن هنا بدأ التطور والتطوير، وبدأ يظهر الكثير من المستخدمين والكثير من المنتجين والمطورين، وبدأ نظام ويندوز يتطور في التصميم والأدوات، وبدأ الويب كذلك ينحو بشكل متصاعد بغض النظر عن أي شيء قد ترى فيه.

مايكرو لا تزال تجبرك على احترامها كشركة كانت السبب في انفتاح الكثير من المجالات، ومن أبرزها التطوير والابتكا،ر وسواء في الأدوات أو تبني بعض النماذج، كنا نعيش مع كل نسخه جديدة من ويندوز عالم آخر مع التقنية، الدعم بشكل كبير حتى مع الشركات الناشئة والتي سبقت مايكروسوفت كانت تقدم لهم الكثير من الابتكارات والاختراع بشكل يضمن حقوقها واستفادة الآخرين منها، ونرى الحروب التي تشن بين الحين والآخر على مايكروسوفت ممن قدمت لهم مايكرو يد العون والمساعدة ولكن كان يقابل دائما بالجحود والنكران للكثير من تعلمت أناملهم الذهبية من خلال نظام مايكرو.
ساتيا ناديلا بدأ حقبة جديدة وهو بنظري أفضل رئيس بعد بيل غيتس، نرى ونشاهد الخطوات المتسارعة منذ خلافته لستيف بالمر الذي كانت يتخبط في اتخاذ الكثير من القرارات، ساتيا كان أكثر ثقة وقدرة على التوجه نحو النمو، وكان يتطلب التنازل عن بعض منتجاتها والتركيز أكثر على الابتكار والتطوير، الحلقة المهملة في عهد بالمر “المطورين” لقيت اهتمامًا كبيرًا من ناديلا نحو الانفتاح أكثر على المطورين بدءاً بالـ NET التي أصبحت مفتوحه المصدر، تلاها شراء واستحواذ وتقدميها بالمجان للمطورين وعدم حصرها في منصة ويندوز بل لكل الأنظمة، ورأينا الكثير مما قدمته مايكروسوفت في مؤتمرها الأخير الموجه للمطورين بيلد 2016 وكيف طورت وحسنت برامجها لتسهيل الكثير من الصعاب التي كانت عقبة أمام المطورين، سواء لويندوز أو الأنظمة الأخر، وسعى ناديلا بكل جهد لجعل الصعب سهل بتوفير أكبر بيئة تطويرية مجانية تختصر الكثير من الوقت والجهد للمطورين، لإخراج أقصى ما يستطيعه المطور أن يظهره من إبداع، وليقدم للجميع وليس بالحصر على منصة واحدة بل على جميع المنصات وكل الأجهزة، لجعل ويندوز البيت الأول لكل مطور، وثمار هذا العطاء والجهد مع مرور الوقت سيظهر من جلب مواقع الويب كتطبيقات، وجلب برامج سوفتوير وتحويلها لتطبيقات، ومد جسر نقل ما يمكن نقله من متجر الآي او اس لمتجر ويندوز والعكس، نجاح ما يقوم به ناديلا راح يفتح الباب مجددًا لأي نظام سابق أو جديد لأخذ درس قوي، وإدرك الطرق الممكنة في جلب التطبيقات والخدمات لمتجرها كما تفعل مايكروسوفت، التي لم ترفع الراية بالاستسلام، بل تقوم بكل جهد لتصبح المركز لكل الشركات والمطورين، لا زلت أقول من يريد الصعود: عليه بالابتكار لا الانحصار .